وزير الخارجية شائع الزنداني : بدأنا إصلاحات دبلوماسية شاملة والسفارات صامدة رغم التحديات


المقاطرة نيوز – متابعات
أكد وزير الخارجية وشؤون المغتربين الدكتور شائع محسن الزنداني، أن وزارته بدأت بتنفيذ إصلاحات دبلوماسية مؤسسية واسعة تشمل إعادة هيكلة البعثات، ترشيد الإنفاق، وتفعيل العمل من داخل اليمن، مشددًا على صمود السفارات اليمنية في الخارج رغم التحديات الكبيرة التي تواجه العمل الدبلوماسي في ظل ظروف الحرب والشتات.
جاء ذلك في مقابلة خاصة بثّتها قناة “سهيل” الفضائية، تناول فيها الوزير أبرز ملامح التوجهات الجديدة للوزارة، والأولويات التي يجري العمل عليها لإعادة ضبط المسار الدبلوماسي بما يخدم مصالح اليمن وقضاياه العادلة.
نقل كامل للوزارة إلى عدن
وأوضح الزنداني أن الوزارة أنجزت عملية الانتقال الكامل لمقرها وكوادرها من الخارج إلى العاصمة المؤقتة عدن، مؤكدًا أن “العمل الدبلوماسي لا يمكن أن يستمر فاعلًا إلا من داخل الوطن”، وأن العودة إلى عدن جاءت بهدف تفعيل القرار السيادي من الداخل، وتحقيق حضور رسمي يعزز من موقف الحكومة الشرعية.
تقليص عدد المبعوثين بنسبة 25%
وكشف الوزير عن تقليص عدد المبعوثين في البعثات الدبلوماسية اليمنية بنسبة تصل إلى 25%، وذلك ضمن خطة تهدف إلى ترشيد النفقات، وتفعيل الأداء الفعلي للبعثات وفقًا لاحتياجات المرحلة، مؤكدًا أن التعيينات تتم بناءً على الكفاءة والالتزام الوطني وليس وفق معايير المحاصصة أو النفوذ.
الرد على شائعات الإفلاس
نفى الوزير الزنداني صحة المزاعم المتداولة بشأن “إفلاس” وزارة الخارجية، مشيرًا إلى أن الوزارة، مثل بقية مؤسسات الدولة، تمر بصعوبات مالية ناتجة عن الوضع العام للبلاد، إلا أن العمل مستمر والسفارات اليمنية تقوم بمهامها وفق الإمكانيات المتاحة.
التعيينات الجديدة: استبعاد العناصر الموالية للحوثي
وفيما يتعلق بالتعيينات في السلكين الدبلوماسي والقنصلي، أكد الزنداني أنها تأتي ضمن خطة إحلال واستبدال، بعد استدعاء من تجاوزوا المدة القانونية في الخارج، وأن الوزارة تعتمد في قراراتها على معيار الكفاءة والالتزام الوطني، مع استبعاد أي عناصر مرتبطة بجماعة الحوثي أو لا تعترف بشرعية الدولة.
استعادة التمثيل في سوريا.. وتأنٍ في اختيار سفير الرياض
أشار الزنداني إلى أن اليمن استعاد تمثيله الدبلوماسي في سوريا بعد إعادة افتتاح السفارة هناك، فيما لا تزال عملية تعيين سفير جديد في المملكة العربية السعودية قيد الدراسة والتأني، لضمان اختيار شخصية ذات كفاءة تتناسب مع أهمية الموقع الاستراتيجي.
وفي ذات السياق، أكد الوزير أن العلاقات الدبلوماسية مع إيران لا تزال مقطوعة، نتيجة التدخلات المستمرة من قبل طهران في الشأن اليمني ودورها التخريبي في المنطقة.
تهديدات الحوثيين للملاحة الدولية
تناول الزنداني في المقابلة التهديدات التي تشكلها جماعة الحوثي للملاحة الدولية في البحر الأحمر، مؤكدًا أن سلوك الجماعة يمثل تهديدًا مباشرًا للأمن والسلم الدوليين، داعيًا إلى موقف إقليمي ودولي موحد للتعامل مع هذه التهديدات.
المغتربون على رأس الأولويات
وعن أوضاع المغتربين اليمنيين، شدد الوزير على أنهم يمثلون ثروة وطنية لا غنى عنها، وأن الوزارة تبذل جهودًا كبيرة للتعامل مع قضاياهم في مختلف دول العالم، ومنها قضية منع دخول اليمنيين إلى الولايات المتحدة، مؤكدًا أن الوزارة تسعى للتواصل مع الجهات الدولية ذات الصلة لحل الإشكالات المتصلة بحقوق المغتربين وتنقلاتهم.
وزارة فاعلة رغم الظروف
أكد الدكتور شائع الزنداني أن وزارة الخارجية تعمل وفق رؤية إصلاحية واضحة، تحاول من خلالها إعادة هيكلة مؤسساتها وتفعيل أدواتها الدبلوماسية رغم كل ما تمر به البلاد من تحديات. وتبرز هذه التحركات الرسمية كجزء من الجهود الحكومية الأوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة وتحقيق حضور فاعل لليمن على الساحة الدولية.
اكتشاف المزيد من المقاطرة نيوز
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.









